{إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، يعني: تتوب القوة القابلة ونظيرها إلى الله ويرجعا إلى حضرته بالتضرع والإبهام لئلا تفشيا أسرار اللطيفة الخفية يقبل الله توبتهما {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، يعني: زاغت عن الحق واستوجبت العقوبة حين سرت قلوبكما بتحريم اللطيفة الخفية على نفسها ما أحل الله لها {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] ، يعني: تعاونا وتتظاهر على تحريم اللطيفة الخفية على نفسها ما أحل الله لها {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] ، يعني: أنا وليها وناصرها والقوى السرية والقوى المؤمنة اللوامية والقوى الملهمية الملكية ظهيرها.
{عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ} [التحريم: 5] ، يعني: يقدر الرب إن طلقت اللطيفة الخفية القوى القابلة القالبية على أن يبدلها قوى خيراً منكن {مُسْلِمَاتٍ} [التحريم: 5] ، أي: ذوات تسليم لها {مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ} [التحريم: 5] ، أي: طائعات أمرها راضيات بما يعمل {تَائِبَاتٍ} [التحريم: 5] ، أي: راجعات عن الخواطر التي كرهتها اللطيفة، {عَابِدَاتٍ} [التحريم: 5] أي: ذوات عبادة نافعة لها، {سَائِحَاتٍ} [التحريم: 5] ، أي: سالكات مسلكها، صابرات على مخالفة هوى نفسها لطلب رضى اللطيفة الخفية، صائمات عن مشتهيات، {ثَيِّبَاتٍ} [التحريم: 5] ، من القوى التي كانت قابلة للطائف قبل اللطيفة الخفية {وَأَبْكَاراً} [التحريم: 5] ، من القوى القابلة الخاصة التي لا يمسها أحد قبل اللطيفة الخفية، وهي القوة المحبوبية.