أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي من طرق ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى لَمْ يَطْمِثْهُنَّ قال لم يدمهن يعني بالجماع جملة لم يطمثهن حال من قاصرات الطرف وهو فاعل للظرف المستقر والجملة الظرفية صفة للجنتان وقال الزجاج وغيره فيه دليل على ان الجن يتغشى كما يتغشى الانس وقال مجاهد إذا جامع الرجل فلم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه قال مقاتل في قوله تعالى لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان لأنهن خلقن في الجنة فعلى قوله هؤلاء ... من حور الجنة وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن الشعبي قال هن نساء أهل الدنيا خلقهن الله في الخلق الأخرى كما قال إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً لم يطمثهن حين عدن في الخلق الآخر أنس قبلهم ولا جان وذكر البغوي قول الكلبي نحوه قرأ أبو عمرو عن الكسائي لم يطمثهن بضم الميم وأبو الحارث عنه في الثاني كذلك قال الداني هذه قراءتى والذي نص عليه أبو الحارث كرواية الدوري وقال البغوي قرأ الكسائي إحداهما بالضم فإن كسر الأولى ضم الثانية وو ان ضم الأولى كسر الثانية لما روى أبو إسحاق السبيعي قال كنت أصلي خلف أصحاب على - رضي الله عنه - ...
فاسمعهم يقرؤن لم يطمثهن بالرفع يعني بالضم وكنت أصلي خلف أصحاب عبد الله بن مسعود فاسمعهم يقرؤن بكسر الميم فكان الكسائي يضم إحداهما ويكسر الأخرى لئلا يخرج عن هذين الأثرين وقرأ الجمهور بكسر الميم.
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ قال مرادف للجملة السابقة.