روى الحسن عن أمّه عن أم سلمة: قالت:"قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أخبرني عن قوله تعالى: {خيرات حسان} ؛ قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه". وقال أبو صالح: لأنهنّ عذارى أبكار ؛ قال الحكيم الترمذي: فالخيرة ما اختارهنّ الله تعالى فأبدع خلقهنّ باختياره ، فاختيار الله تعالى لا يشبهه اختيار الآدميين ، فوصفهنّ بالحسن فإذا وصف الله تبارك وتعالى خالق الحسن شيئاً بالحسن فانظر ما هناك وقال الرازي: في باطنهنّ الخير وفي ظاهرهنّ الحسن.
{فبأي آلاء} أي: نعم {ربكما} أي: الكامل الإحسان إليكما {تكذبان} أبنعمة ما جعل لكم من الفواكه أم غيرها؟.
ثم زاد في وصفهنّ بقوله تعالى: {حور} جمع حوراء وهي الشديدة سواد العين الشديدة بياضها {مقصورات} والمقصورات المحبوسات المستورات {في الخيام} وهي الحجال ، فلسن بالطوّافات في الطرق ؛ قاله ابن عباس ، والنساء تمدح بملازمتهنّ البيوت كما قال قيس بن الأسلت:
*وتكسل عن جيرانها فيزرنها ** وتعتل من إتيانهنّ فتعذر*
ويقال امرأة مقصورة وقصيرة وقصورة بمعنى واحد ، قال كثير عزة:
*وأنت التي حببت كلّ قصيرة ** إليّ ولم يعلم بذاك القصائر*
*عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ** قصار الخطا شر النساء البحاتر*