وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه"عن أم مسلمة قالت:"قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله {حور عين} قال: حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر وفي لفظ لابن مردويه شفر الجفون بمنزلة جناح النسر ، قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله {كأنهن لؤلؤ مكنون} قال: صفاؤهم كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي ، قلت: فأخبرني: عن قول الله {كأنهن بيض مكنون} قال: رقتهن كرقة الجلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر. قلت: فأخبرني عن قول الله {كأنهن الياقوت والمرجان} قال: صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي. قلت: فأخبرني عن قول الله {فيهن خيرات حسان} قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه. قلت: فأخبرني عن قول الله {عرباً أتراباً} [الواقعة: 37] قال: هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عرباً متعشقات متحببات أتراباً قال على ميلاد واحد ، قلت يا رسول الله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة ، قلت يا رسول الله: ولم ذاك؟ قال: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله ألبس الله وجوههن من النور وأجسادهن ، الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفة الحلي مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً ، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن كان لنا وكنا له ، قلت يا رسول الله: المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها ، من يكون زوجها منهم؟ قال: إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوّجنيه ، يا أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة"."