{كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} إمَّا صفةٌ لقاصراتُ الطرفِ ، أو حالٌ منَها كالتي قبلَها أي مشبهاتٌ بالياقوتِ في حُمرةِ الوجنةِ ، والمرجانِ أي صغارِ الدرِّ في بياضِ البشرةِ وصفائِها ، ، فإنَّ صغارَ الدرِّ أنصعُ بياضاً من كبارِه قيل: إنَّ الحوراءَ تلبَسُ سبعينَ حُلَّة فيُرى مخُّ ساقِها منْ ورائِها كما يُرى الشرابُ الأحمرُ في الزجاجةِ البيضاءِ {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} . وقولُه تعالَى: {هَلْ جَزَاء الإحسان إِلاَّ الإحسان} استئنافٌ مقررٌ لمضمونِ ما فُصِّلُ قبلَهُ أي ما جزاءُ الإحسانِ في العملِ إلا الإحسانُ في الثوابِ.