وقال البلقيني في الفوائد على القواعد وهذا يقتضي أن مقام الجلال أفضل من مقام الجمال والذي اختاره شيخنا أن مقام الجمال أفضل لأنه مقام النبي ليلة المعراج، ومقام الجلال مقام موسى لما تجلى ربه للجبل، ومقام نبينا أفضل والله أعلم.
وقد أجاد القائل:
محمد العربي الهاشمي رسو ... ل الله خير البرايا شافع الأمم
الزاهد العابد القوام في الظلم ... حتى اشتكت قدماه الضر من ورم
هذا الذي أشرقت أنوار غرته ... كأنما في الدجى من أوفر القسم
بالروح والحسم أسرى في الظلام به ... وليس ينكر سير البدر في الظلم
على البراق إلى السبع الطياق رقى ... قد رأى الله رؤيا غير متهم
من ذا الذي قد دنا من نحو خالقه ... كقاب قوسين أو أدنى ولم يضم
سوى الحبيب الشفيع السيد السند ... البر الرؤف الحليم العالم العلم
خير الملائكة الأشراف بين يدي ... خير البرية يمشي وهو محتشم
الله أرسله للعالمين هدى ... ورحمة وكذا في يوم حشرهم
في يوم لا والد يغنى ولا ولد ... وكلهم خائف من زلة القدم
هناك غير رسول الله أحمد في ... مقامه ذلك المحمود لم يقم
يقال يسمع فقل واطلب مناك تنل ... واشفع تشفع وقل ما شئت واحتكم
لولاك ما كان لا عرش ولا فلك ... يا من غدا رحمة للناس كلهم
هذا المقام الذي ما ناله أحد ... سوى محمد المبعوث بالحكم
يا سيد الرسل يا كنز العفاف ويا ... ذخرة العصا غدا يا عالي الهمم
كن منقذي ومغيثي أنت معتمدى ... وغير بابك للحاجات لم يرم
صلى عليك إله العرش ما طلعت ... شمس النهار ولاحت أنجم الظلم
انتهى انتهى {نزهة المجالس ومنتخب النفائس، للصفوري} ...