فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426623 من 466147

فإن قلتَ: كيف لا يقوم مقامه، مع أنه يقوم مقامه في كثيرٍ من المسائل كالقياس؟

قلتُ: المرادُ هنا: الظنُّ الحاصلُ من اتّباع الهوى، دون الظنِّ الحاصلِ من الاستدلال والنظر، بقرينة قوله"إن يَتَّبعُونَ إلَّا الظنَّ وَمَا تَهْوى الأَنْفُسُ".

5 -قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلإنسانِ إِلَّا مَا سَعَى)

إن قلتَ: ثوابُ الصَّدقة، والقراءة، والحج، والدعاء، يصل إِلى الميِّت، وليس من سعيه؟

قلتُ: ما دلَّت عليه الآية مخصوصٌ بقوم إبراهيم وموسى، وهو حكايةٌ لما في صحفهما، أمَّا هذه الأمة فلها ما سَعَتْ وما سُعِيَ لها، أو هو على ظاهره، ولكنْ دعاءُ ولد الِإنسانِ، وصديقه، وقراءتُهما وصدقتُهما عنه، من سعيهِ أيضاً، بواسطة اكتسابه القرابة، والصَّداقة، أو المحبَّة من الناس، بسبب التقوى والعملِ الصالح.

6 -قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) أي تشكُّ، والخطابُ فيه للوليد بن المغيرة.

فإن قلتَ: كيف قال تعالى ذلك، بعد تعديد النِّقَم،

والآلاءُ النِّعَمُ؟

قلتُ: قد تقدَّم أيضاً تعديدُ النِّعم، مع أن النِّقْمة في طيِّها

نعمة، لما تضمَّنته من المواعظ والزواجر، والمعنى: فبأيِّ نعم ربك، الدالَّة على وحدانيته، تشكُّ يا وليد بن المغيرة؟

"تَمَّتْ سُورَةُ النجم"انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 329 - 330}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت