قرأها الناسُ بالتخفيف فِي لفظِ قوله: {وَلاَتَ حِينَ مَنَاص} - وفى وَزْنِ - شاةٍ ، وكان الكسائيُّ يَقِفُ عليها بالهاء {أفَرَأَيْتُمُ الّلأهْ} .
[/ب] قالَ وقالَ الفراءُ: وأنا أقفُ على التاء.
[حدثنا محمد قال: حدثنا الفراء] قال: وحدثنى القاسمُ بن مَعْنٍ عن المنصور بن المعتمر عن مجاهد قَالَ:
كانَ رجلاً يُلتُّ لهم السَّويق ، وقرأها: الَّلاتَّ والعُزى فشدَّدَ التاء.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] : حدَّثنا الفراءُ قالَ: حدثنى حبَّان عن الكَلبيّ عن أبى صالح عن ابن عباس قال:
كانَ رجلٌ من التُّجار يلُتُّ السَّويقَ لَهم عندَ اللاَّت وهُو - الصَّنَمُ ويبيعُه ؛ فسَمَّيْت بذلِكَ الرَّجل ، وكانَ صنماً - لثقيف ، وكانت العزى سُمرَةً - لِغطفانَ يَعْبدُونها.
{وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى}
وقوله: {وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى...} .
كَانَتْ مَناةُ صَخْرَةً لِهذَيلٍ ، وخُزاعة يَعبدُونها.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] : حدَّثنا الفراء قالَ: وحدثنى حِبَّان عن الكَلْبى عن أبى صالح عن ابن عباس قال: بعثَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه خالدَ بن الوليدَ إلى العُزَّى ليقْطَعَهَا قال: فَفَعَل وهوَ يقولُ:
يا عُزَّ كفرانَك لا سُبْحانَك * إنِّى رأيتُ اللهَ قد أهَانك
{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى}
وقوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى...} .
لأنهم قالوا: هذه الأصنام والملائكةُ بنات الله ، فقالَ: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى... تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى...} جَائِرة.
والقراء جميعاً لم يَهْمِزُوا - ضِيزى ، ومنَ العَرب من يَقُولُ: قِسْمَة ضَيْزَى ، وبعضُهُم يقولُ: قِسْمة ضَأزَى ، وضُؤزَى بالهَمْز ، ولم يقرأ بها أحدٌ نَعْلَمهُ وَضِيزَى: فُعْلَى.