ومنه الدوالي وهي الثمر المعلق كعناقيد العنب ، والقاب مقدار ما بين المقبض والسّية ، ولكل قوس قابان ، والعرب تقدر الأطوال بالقوس والرمح وبالذراع والباع والخطوة والشبر والإصبع ، أو أدنى: أي أقرب من ذلك ، والمراد بالفؤاد فؤاد محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ما رأى أي ما رآه ببصره ، أفتمارونه على ما يرى: أي أفتجادلونه على ما يراه معاينة ، نزلة أخرى: أي مرة أخرى ، سدرة المنتهى: هي شجرة نبق قالوا إنها فِي السماء السابعة عن يمين العرش ، جنة المأوى: أي الجنة التي يأوى إليها المتقون يوم القيامة ، يغشى: يغطى ، ما زاغ البصر: أي ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومسكّن منها وما مال يمينا ولا شمالا ، وما طغى: أي ما جاوز ما أمر به ، آيات ربه الكبرى: أي عجائبه الملكية والملكوتية فِي ليلة المعراج.
اللات والعزى ومناة: أصنام كانت تعبدها العرب فِي جاهليتها ، فاللات كانت لثقيف. وأصل ذلك أن رجلا كان يلت السويق للحاج ، فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه ثم صنعوا له صورة وعبدوها ، والعزى: شجرة بغطفان كانوا يعبدونها ، وبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الإسلام خالد بن الوليد ليقطعها ، فجعل يضربها بفأسه ويقول:
يا عزّ كفرانك لا سبحانك إنى رأيت اللّه قد أهانك
ومناة: صخرة كانت لهذيل وخزاعة ، وكانت دماء النسائك تمنى عندها:
أي تراق ، والأخرى: أي المتأخرة الوضيعة القدر كما جاء فِي قوله:"قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ"
أي وقال وضعاؤهم لأشرافهم ورؤسائهم ، وقد جاء لفظ (الأخرى) بهذا المعنى بين المصريين فيقول: هو الآخر وهي الأخرى ، يريدون الضعة وتأخر القدر والشرف ، ضيزى: من ضزته حقه (بالضم والكسر) أي نقصته ، والمراد أنها قسمة جائرة غير عادلة ، قال امرؤ القيس:
ضازت بنو أسد بحكمهم إذ يجعلون الرأس كالذنب