فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426251 من 466147

وإني أعلم أن هذه الرسالة بحاجة إلى تخريج بعض أحاديثها، وبيان درجة أحاديث غير الصحيحين فيها، وإلى شرْح الغريب من ألفاظها، وتوثيق بعض النقول؛ لكني ترَكت ذلك؛ مبادرة في إخراج هذه الرسالة للحاجة الداعية لها، وهي من عمل بشرٍ غير معصوم من الزَّلل، ولعل الله تعالى يُسعفها بمَن يعتني بما ذكرتُه؛ إما أنا وإما غيري، إن ربي تعالى جَوَاد كريم، وعلى كلِّ شيء قدير، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارَك على نبيِّنا محمد وآله وصحبه.

السعودية: الأحساء 28/ 12/1426 هـ.

الفرع الأول

عظيم قدر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -

يكفي في عظيم قدر نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الله - سبحانه - تكفَّل به، فبيَّنه بنفسه وبأنبيائه وملائكته - عليهم الصلاة والسلام - وبعلماء دينه، وبالمنصفين من علماء سائر الأديان، ومن الجن والكُهَّان، قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم - وبعدها.

وقد عظَّم الله تعالى قدر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فكمَّله وجمَّله بأحسن الصفات الخُلُقية والخَلْقية، وأيَّده بالمعجزات الدالة على نبوَّته ورسالته للعالمين، وأطْلعه على بعض المُغيبات.

والحديث عنها في ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: عظيم قدر نبينا - صلى الله عليه وسلم - بأحسن الصفات الخُلقية والخَلْقية:

-الله - سبحانه - أولده - صلى الله عليه وسلم - من أبوين شريفَي النَّسب، كريمَي الخُلق، عفيفَي العِرض؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله اصطفى كِنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كِنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ) )، وبمثله ذُكِر في الإنجيل، وسيأتي في قول هِرَقْل.

-وخفَّف الله - عز وجل - حمْله - صلى الله عليه وسلم - وولادته على أمِّه، فلم تَشعر في حمْلها به وولادتها له - صلى الله عليه وسلم - بما تشعر به الحوامل.

-وحين جاء خبرُ ولادته - صلى الله عليه وسلم - جدَه عبدالمطلب، أخَذه ودخل به الكعبة المُشرَّفة، فحمِد الله تعالى ودعاه، واختار له اسم محمدٍ، وهو أوَّل مَن سُمِّي بهذا الاسم العظيم الكريم المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت