والتقدير: ما أنت كاهنًا ولا مجنونًا ملتبسًا بنعمة ربك.
ذكر هذا العكبري. وهي على هذا حال لازمة؛ لأنه عليه الصلاة والسلام مازال ملتبسًا بنعمة ربه.
2 -أن الباء متعلِّقة بما دَلَّ عليه الكلام، وهو اعتراض بين اسم"مَا"وخبرها. والتقدير عند السمين:"مَا أَنتَ في حال ادّكارك بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون". وعزا هذا للحوفي.
3 -ويجوز أن تكون الباء سببيَّة، وتتعلَّق على هذا الوجه بمضمون الجملة المنفيَّة. وهذا هو مقصود الآية. والمعنى عند السمين:"انتفى عنك الكهانة والجنون بسبب نعمة اللَّه عليك، كما تقول: ما أنا بمعسرٍ بحمد اللَّه وعنايته".
4 -والوجه الرابع هو الوجه الأول الذي بدأ به السمين، فذكر أنه مُقْسَم به، متوسط بين اسم"مَا"وخبرها. ويكون جواب القسم على هذا محذوفًا لدلالة المذكور عليه.
والتقدير عنده: ونعمةِ ربك ما أنت بكاهن ولا مجنون. وعلى هذا الوجه يتعلَّق حرف القسم بالفعل المقدَّر للقسم.
رَبِّكَ: مضاف إليه. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
بِكاهِنٍ: الباء: حرف جَرّ زائد.
كَاهِنٍ:
1 -مجرور لفظًا مرفوع محلًا خبر"أَنْتَ".
2 -أو مجرور لفظًا منصوب محلًا خبر"مَا".
* والجملة معطوفة على الجملة الأولى، وفيها معنى التعليل للطلب.
{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) }
أَمْ:
1 -ذهب العكبري وغيره من العلماء إلى أن"أَمْ"في هذه الآية وما جاء بعدها منقطعة. وتقدَّر بـ"بل"، أو بـ"بل"والهمزة، أو الهمزة وحدها.
والصحيح عند السمين الثاني وهو: بل والهمزة.
وذهب ابن الأنباري إلى أن"أَمْ"في هذه الآيات منقطعة. وكذا الحال عند الهمذاني.
2 -قال الثعلبي: "قال الخليل: كلّ ما في سورة الطُّور من"أَمْ"فاستفهام، وليس بعطف". ونقل هذا ابن عطية وأبو حيان وغيرهما.
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. شَاعِرٌ: خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو شاعر.
* وجملة"هُوَ شَاعِرٌ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"يَقُوْلُونَ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.