فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426077 من 466147

{وَسَبِّحْ} ؛ أي: نزهه تعالى عما لا يليق به، حال كونك متلبسًا {بِحَمْدِ رَبِّكَ} وشكره على نعمائه عليك {حِينَ تَقُومُ} من أي مقام قمت. قال سعيد بن جبير، وعطاء؛ أي: قل حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك؛ أي: سبح الله متلبسًا بحمده. فإن كان ذلك المجلس خيرًا ازددت إحسانًا، وإن كان غير ذلك كان كفارة له.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه - الكلام الرديء القبيح - فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .. كان كفارةً لما بينهما". وفي"فتح القريب":"فقد غفر له". يعني: من الصغائر ما لم تتعلق بحق آدمي كالغيبة. وقال الضحاك، والربيع: إذا قمت إلى الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. وقال الكلبي: واذكر الله باللسان حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة، وهي صلاة الفجر. والأول أولى.

49 - {وَمِنَ اللَّيْلِ} ؛ أي: وفي بعض ساعات الليل {فَسَبِّحْهُ} سبحانه وتعالى. وأفرد بعض الليل بالتسبيح والصلاة؛ لأنّ العبادة فيه أشق على النفس، وأبعد عن الرياء. كما يلوح إليه تقديمه على الفعل. يقول الفقير؛ ولأن الليل زمان المعراج، والصلاة هو المعراج المعنوي. فمن أراد أن يلتحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معراجه فليصل بالليل والناس نيام؛ أي: في جوفه حين غفلة الناس. ولشرف ذلك الوقت كان معراجه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت، لا قرب الصباح. لأن في قربه قد يستيقظ بعض النفوس للحاجات. وإن كان السحر الأعلى مما له خواص كثيرة. وقال مقاتل؛ أي: صل صلاة المغرب والعشاء. وقيل: ركعتي الفجر.

{وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} بكسر الهمزة مصدر أدبر الرباعي. والنجوم: جمع نجم. وهو الكوكب الطالع. يقال: نجم نجومًا ونجمًا؛ أي: طلع.

والمعنى: وسبح وقت إدبارها من آخر الليل؛ أي: وقت غيبتها بضوء الصباح. وقيل: صلاة الفجر. واختاره ابن جرير. وقيل: هو التسبيح في أدبار الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت