وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ في القاموس سجر التنور حماه والنهر ملأه وقال محمد بن إسحاق والضحاك يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس وذلك ما روى ان الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا فيزداد بها في نار جهنم وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا فإن تحت البحر نارا أو تحت النار بحرا وعن يعلى بن امية ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال البحر جهنم وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي من طريق سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال ما رايت يهود يا اصدق من فلان زعم ان نار الله الكبرى هي البحر فإذا كان يوم القيامة جمع الله فيه الشمس والقمر والنجوم ثم بعث عليه الدبور فسعرته وأخرج أبو الشيخ عن كعب في قوله تعالى والبحر المسجور قال قال البحر يسجر فيصير نار جهنم وأخرج البيهقي في الشعب عن وهب قال إذا قامت القيامة
امر بالفلق فيكشف عن سقر وهي غطاءها فيخرج منه نار فإذا وصلت إلى البحر المطبق على شفير جهنم وهو البحر المسجور اسرع من طرفة عين وهو حاجزيين جهنم والأرضين السبع فيدعها جمرة واحدة وقال مجاهد والكلبي المسجور المملو ويقال سجرت الإناء إذا ملاته وقال الحسن وقتادة وأبو العالية هو اليابس الذي قد ذهب ماءه وقال الربيع بن أنس المختلط العذب بالملح وروى الضحاك عن النزال بن سيرة عن علي - رضي الله عنه - انه قال في البحر المسجور وهو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سموات إلى سبع ارضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعون صباحا فينبتون في قبورهم وهذا قول مقاتل اقسم الله تعالى بهذه الأشياء وجواب القسم.
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ بالكفار.