فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423625 من 466147

ومعنى الآيتين: أي وبعد أن ذهبت رسلنا إلى قوم لوط، ووقعت بينهم وبينهم محاورات .. أخرجوا من كان في القرى من المؤمنين تخليصًا لهم من العذاب، ولم يجدوا فيها سوى بيت واحد أسلم وجهه لله ظاهرًا وباطنًا، وانقاد لأوامره، واجتنب نواهيه.

وهو بيت لوط بن هاران أخ إبراهيم عليه السلام. {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً ...} إلخ، أي: وجعلناها عبرة بما أنزلنا بها من العذاب والنكال، وحجارة السجيل، وخسف الأرض بهم حتى صارت قريتهم بحيرة منتنة خبيثة. وهي بحيرة طبرية لتكون ذكرى لمن يخشى الله، ويخاف عذابه.

وفي الآية: إيماء إلى أنّ الكفر متى غلب، والفسق إذا انتشر، لا تنفع معه عبادة المؤمنين، أمّا إذا كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة، وفيهم شرذمة يسيرة يسرقون ويفجرون .. فإن الله لا يأخذ الكثرة الصالحة بذنب العدد القليل من الفاجرين.

38 -وقوله: {وَفِي مُوسَى} معطوف على قوله: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً} على معنى وجعلنا في إرسال موسى إلى فرعون، وإنجائه مما لحق فرعون وقومه من الغرق آية. كقوله:"علفتها تبنًا وماءً باردًا: أي: وسقيها ماءً باردًا، وإلا فقوله {فِي مُوسَى} لا يصح كونه معمولًا لـ {تركنا} . إذ لا يستقيم أن يقال: تركنا في موسى آيةً، كما يصح أن يقال: تركنا في تلك القرية آيةً. لأنّ الترك ينبئ عن الإبقاء، فإذا لم يبق موسى كيف يبقى ما جعل فيه؟ وقيل: معطوف على قوله: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) } . فقصة إبراهيم ولوط عليهما السلام معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تكذيبهم، ووعدًا له بإهلاك أعدائه الأفاكين. كما أهلك قوم لوط. وقيل: غير ذلك. والأول أولى."

وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَاهُ} ظرف لـ {جَعَلْنَا} المقدّر؛ أي: وجعلنا في إرسال موسي، وإنجائه مع قومه، وإهلاك فرعرن وقومه آية للذين يخافون العذاب الأليم وقت إرسالنا إيّاه. {إِلَى فِرْعَوْنَ} صاحب مصر حال كون موسى متلبسًا {بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} ؛ أي: بحجة واضحة ظاهرة دالة على صدقه. وهو ما ظهر على يديه من المعجزات الباهرة: كالعصا، واليد البيضاء، وغيرهما. والسلطان مصدر يطلق على المتعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت