فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423589 من 466147

{فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ} أيْ ذهبَ إليهمْ عَلى خُفيةٍ منْ ضيفِه فإنَّ منْ أدبِ المضيفِ أنْ يبادَرهُ بالقِرى ويبادرَ بهِ حذاراً مِنْ أن يكفَهُ ويعذَرهُ أو يصيرَ مُنتْظراً والفاءُ في قولِه تعالَى: {فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ} فصيحةٌ مفصحةٌ عنْ جُمَلٍ قَدْ حُذفتْ ثقةً بدلالةِ الحالِ عَلَيْها وإيذاناً بكمالِ سرعةِ المجىءِ بالطعامِ كما في قولِه تعالَى: {أَنِ اضرب بّعَصَاكَ البحر فانفلق} أيْ فذبحَ عجلاً فحنذَهُ فجاءَ بهِ {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ} بأنْ وضعَهُ لديهم حسَبما هُو المعتادُ {قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ} إِنْكاراً لعدمِ تعرضِهم للأكلِ {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ} أضمرَ في نفسِه {خِيفَةً} لتوهمِ أنَّهم جاءُوا للشرِّ وقيلَ وقعَ في قلبِه أنَّهم ملائكةٌ جاءوا للعذابِ {قَالُواْ لاَ تَخَفْ} قيلَ مسحَ جبريلُ عليهِ السلامُ العجلَ بجناحِه فقامَ يدرُجُ حتَّى لحقَ بأُمِّهِ فعرفَهُم وأمِنَ منهُم {وَبَشَّرُوهُ} وفي سورةِ الصافاتِ وبشرناهُ أيْ بواسطتِهم {بغلام} هو إسحاقُ عليهِ السَّلامُ {عَلِيمٌ} عند بلوغِه واستوائِه {فَأَقْبَلَتِ امرأته} سارةُ لمَّا سمعتْ بشارتَهمُ إلي بيتِها وكانتْ في زاويةٍ تنظرُ إليهمْ {فِى صَرَّةٍ} في صيحةٍ من الصريرِ ، ومحلُّه النَّصبُ عَلى الحاليّةِ أو المفعوليةِ إنْ جُعلَ أقبلتْ بمَعْنى أخذتْ كما يقالُ أقبلَ يشتُمنِي {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} أيْ لطمتْهُ منَ الحياءِ لما أنَّها وجدتْ حرارةَ دمِ الطمثِ وقيلَ ضربتْ بأطرافِ أصابعِها جبينَها كما يفعلُه المتعجب {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} أيْ أنَا عجوزٌ عاقرٌ فكيفَ ألدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت