لو لم تكن حركات المضغ تؤلمه ... لكان أكثر خلق الله إخوانا
وأكل أشعب عند زياد الحارثي مضيرة فأمعن فيها، فقال: ليس لأهل السجن من يصلّي بهم التراويح في رمضان فليحمل أشعب ليصلّي بهم، فقال أشعب: الطلاق لي لازم لا أذوق المضيرة، فاستحيا زياد وتركه.
بعث رجل إلى امرأته بلحم طفيف فطبخته لونا فلما جاء قدمته إليه، فقال: كم طبخت؟ قالت: لونا واحدا، فقال: إنت طالق، قد كانت لي امرأة قبلك إبعث إليها بجرادة فتطبخ منها سبعة ألوان غير القديد.
ذمّ المتأمّل أكيله
أكل أعرابي مع معاوية فرأى معاوية في لقمته شعرة، فقال: خذ الشعرة من لقمتك، فقال: وإنك لتراعيني مراعاة من يبصر معها الشعر، والله لا آكلتك بعدها.
وقال بعضهم:
فلان عينه دولاب لقمة أكيله.
وقال حاتم:
وللموت خير من زيارة تاجر ... يلاحظ أطراف الإكيل على عمد
الشّاتم غلمانه على الطّعام
قال أبو نواس:
رأيتك عند حضور الطّعام ... سريعا إلى العبد والعبده
وتحشد حتّى يخاف الأكيل ... شراك عليه من الجعده
وقال جحظة:
إن كنت تهوى أن أزو ... رك أو حننت إلى الزّيارة
فدع الشتيمة للغلا ... م إذا دنوت من الغضاره
المغلق بابه عند الأكل
قال بعض المبخلين لغلامه: هات الطعام وأغلق الباب، فقال يا مولاي: هذا خطأ أغلق الباب أولا ثم أقدم الطعام، فقال: إذهب فأنت حرّ لعلمك بأسباب الحزم.
قال بعضهم:
قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم ... واستوثقوا من رتاج الباب والدّار
وقال جحظة:
القاطعين مخافة الإ ... نفاق أسباب الصّديق
وقال الرقاشي:
تراهم خشية الأضياف خرسا ... يقيمون الصّلاة بلا أذان
المعتذر إلى أضيافه لبخله
قيل: المعذرة طرف من البخل.
وقال زيد الأرانب لما سئل عن خزاعة، قال: جوع وأحاديث.
وقال جرير:
والتغلبيّ إذا تنحنح للقرى ... حكّ إسته ومثّل الأمثالا
وقال: رميت الأخطل ببيت لو نهشته الأفعى في إسته ما حكّه.
المانع كلبه والدّافن ناره خشية الطرّاق
قال الحطيئة:
دفعت إليه وهو يكعم كلبه ... ألا كلّ كلب لا أبا لك نابح
وقال زياد الأعجم:
وما ترك الكلب النباح مخافة ... على زادهم لكن على النفس يحذر
وقال عقبة بن مرداس:
نيرانهم محجوبة ونساؤهم ... مبذولة وصحيحهم مكلوم
وقال آخر:
كأن كلابهم والليل داج ... كهول لا يحبّون السفاها
وقال آخر:
قوم إذا النيران شبّت للقرى ... بالت بناتهم على النّيران
وقال آخر: