وقيل: لما أخبروه أنهم ملائكة لم يصدّقهم ، فدعوا الله فأحيا العجل الذي قرّبه إليهم.
وروى عون بن أبي شدّاد: أن جبريل مسح العجل بجناحه ، فقام يدرج حتى لحق بأمه وأم العجل في الدار.
ومعنى"عَلِيمٍ"أي يكون بعد بلوغه من أولي العلم بالله وبدينه.
والجمهور على أن المبشَّر به هو إسحاق.
وقال مجاهد وحده: هو إسماعيل وليس بشيء فإن الله تعالى يقول: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ} [الصافات: 112] .
وهذا نص.
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امرأته فِي صَرَّةٍ}
أي في صيحة وضجة ؛ عن ابن عباس وغيره.
ومنه أخذ صرير الباب وهو صوته.
وقال عكرمة وقتادة: إنها الرَّنة والتأوّه ولم يكن هذا الإقبال من مكان إلى مكان.
قال الفراء: وإنما هو كقولك أقبل يشتمني أي أخذ في شتمي.
وقيل: أقبلت في صَرَّة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة.
قال الجوهري: الصّرة الضجّة والصيحة ، والصَّرة الجماعة ، والصَّرة الشدّة من كرب وغيره ، قال امرؤ القيس:
فَأَلْحَقَهُ بالهَادِيَاتِ ودونَهُ ...
جَوَاحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ
يحتمل هذا البيت الوجوه الثلاثة.
وصرة القيظِ شدّة حَرِّه.
فلما سمعت سارة البشارة صَكَّت وجهها ؛ أي ضربت يدها على وجهها على عادة النّسوان عند التعجب ؛ قاله سفيان الثوري وغيره.
وقال ابن عباس: صَكَّت وجهها لطمته.
وأصل الصّك الضرب ؛ صكّه أي ضربه ؛ قال الراجز:
يا كَرَوَاناً صُكَّ فاكبأنا ...
قال الأموي: كَبَن الظبي إذا لطأ بالأرض واكبأن انقبض.
{وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} أي أتلد عجوز عقيم.
الزجاج: أي وقالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد ، كما قالت: {ياويلتا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ} [هود: 72] .