فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423303 من 466147

وقيل: أنكرهم لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان.

وقال أبو العالية: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض.

وقيل: خافهم ؛ يقال: أنكرته إذا خفته ، قال الشاعر:

فَأَنْكَرَتْنِي وما كان الذي نَكِرَتْ ...

مِنَ الحوادِثِ إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلَعَا

قوله تعالى: {فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ} قال الزجاج: أي عدل إلى أهله.

وقد مضى في"والصافات".

ويقال: أراغ وارتاغ بمعنى طلب ، وماذا تُرِيغ أي تريد وتطلب ، وأراغ إلى كذا أي مال إليه سرًّا وحاد ، فعلى هذا يكون راغ وأراغ لغتين بمعنى.

{فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ} أي جاء ضيفه بعجل قد شواه لهم كان في"هود": {فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] .

ويقال: إن إبراهيم انطلق إلى منزله كالمستخفي من ضيفه ، لئلا يظهروا على ما يريد أن يتخذ لهم من الطعام.

قوله تعالى: {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ} يعني العجل.

{قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ} قال قتادة: كان عامّة مالِ إبراهيم البقر ، واختاره لهم سميناً زيادة في إكرامهم.

وقيل: العِجل في بعض اللغات الشاة.

ذكره القشيري.

وفي الصحاح: العِجل ولد البقرة والعِجَّوْل مثله والجمع العَجاجيل والأنثى عِجْلة ، عن أبي الجراح ، وبقرة مُعْجِل ذات عِجْل ، وعِجْل قبيلة من ربيعة.

قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} أي أحَسَّ منهم في نفسه خوفاً.

وقيل: أضمر لما لم يتَحرَّموا بطعامه.

ومن أخلاق الناس: أن من تَحرَّم بطعام إنسان أمنه.

وقال عمرو بن دينار: قالت الملائكة لا نأكل إلا بالثمن.

قال كلوا وأدّوا ثمنه.

قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمُّون الله إذا أكلتم وتحمدونه إذا فرغتم.

فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: لهذا اتخذك الله خليلاً.

وقد تقدّم هذا في"هود".

ولما رأوا ما بإبراهيم من الخوف {قَالُواْ لاَ تَخَفْ} وأعلموه أنهم ملائكة الله ورسله.

{وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ} أي بولد يولد له من سارة زوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت