وهذه الثقوب العديدة تجعل عظامنا متينة وصلبة بالرغم من كونها خفيفة، ولكن هذا لا يعني أن عظامنا سهلة الكسر. وبالعكس فهي أكثر قوة بخمسة أضعاف من الفولاذ. وعلى سبيل المثال يستطيع عظم الفخذ في حالة انتصابه أن يحمل ثقلا مقداره طنا كاملا، ويستطيع أن يحمل ثقلا مقداره ثلاثة أضعاف ثقل الجسم في حالة المشي. ولا يحدث شيء ضار بالنسبة إلينا بفضل القوة التي تتميز بها عظام هيكلنا العظمي
الجمجمة: العظم الواقي للمخ
تتولى الجمجمة حماية المخ وكذلك توفر نقاط ربط للعينين والأذنين والأنف والفم. وتبدو الجمجمة في شكلها بسيطة نوعا ما، ولكنها في الحقيقة من أكثر عظام الهيكل العظمي تعقيدا لأنها تتألف بمفردها من 22 عظما ترتبط فيما بين بعضها البعض ارتباطا وثيقا.
ولكن ما هو الشيء الذي يكسب عظامنا هذه الصلابة؟ إن الجواب كامن في تكوين العظام نفسها. فجوف العظام يشبه خلية النحل من حيث الثقوب المتشعبة والمرتبطة ببعضها البعض. وهذا التركيب يجعل العظام خفيفة وصلبة في آن واحد. ولو حدث العكس، أي لو كانت العظام ممتلئة لأصبحت ثقيلة الوزن ولكانت سهلة الكسر وعديمة المرونة أمام المؤثرات الخارجية. أي أن عظام ذراع الإنسان تصبح في هذه الحالة سهلة الكسر لو اصطدمت مثلا بزاوية دولاب الملابس التي توجد في الغرفة. ولكن العظام خلقت بالمرونة والمتانة المعروفة كي نستطيع أن نمارس الحركة والنشاط بكل سهولة ويسر. وكل ذلك بفضل الله عز وجل ورحمته الواسعة.
تبدأ العظام في النمو منذ لحظة الولادة وحتى سنّ البلوغ، ويكون هذا النمو شاملا لكل العظام وبالتناسب فيما بينها. وبسبب هذا التناسب يزداد طول جسم الإنسان كلما تقدم في العمر حتى سن البلوغ.