تقاوم أجسامنا يوميا البكتريا والرواشح والجراثيم. وقسم من هذه المخلوقات يتم منعها من دخول أجسامنا، والقسم الأخر ينجح في الدخول. وتحتوى أجسامنا على خلايا خاصة تقاتل ضد هذه الجراثيم. ونستطيع أن نسمي هذه الخلايا التي تدافع عن أجسامنا بالخلايا المقاتلة. وتوجد هذه الخلايا المقاتلة في الدم الذي تسبح فيه. فعندما تنجح الجراثيم في الدخول.
إلى أجسامنا سرعان ما تبدأ الخلايا المقاتلة بشن الهجوم على هذه الجراثيم والوصول إليها عبر الأوعية الدموية. ولا يمكن أن تؤدي هذه الخلايا وظيفتها الدفاعية من تلقاء نفسها. فهي تعرف مهمتها بالضبط منذ اللحظة التي وجدت فيها. وهذه الحقيقة هي إحدى مظاهر الإبداع في خلق أجسامنا. فالله سبحانه هو الذي سخر هذه الخلايا التي لا ترى بالعين المجردة كي تتولى عملية الدفاع عنا، فتبارك الله أحسن الخالقين.
الاتصال
يعتبر الدم أيضا وسيلة من وسائل الاتصال وتبادل المعلومات بين خلايا الجسم. فهناك رسائل يتم حملها عبر الدم من جزء إلى آخر داخل الجسم. وهذه الرسائل تدعى بالهرمون. وتؤدي هذه الهرمونات وظائفها كما لو كانت كائنات عاقلة، فتحمل الرسائل التي تحتوي عليها إلى أهدافها دون أي خطأ. ونستطيع بواسطة هذه الرسائل أن نشم الرائح، وتستطيع أجسامنا أن تنمو وتحس بالعطش أو تتعرف على وظائف حيوية أخرى.
الدم الذي يداوي الجروح