فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35919 من 466147

واختلفوا من وجه آخر وهو أن إبليس هل باشر خطابهما أو يقال إنه أوصل الوسوسة إليهما على لسان بعض أتباعه.

حجة القول الأول: قوله تعالى: {وَقَاسَمَهُمَا إِنّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: 21] ، وذلك يقتضي المشافهة ، وكذا قوله: {فدلاهما بِغُرُورٍ} [الأعراف: 22] . (1)

وحجة القول الثاني: أن آدم وحواء عليهما السلام كانا يعرفانه ويعرفان ما عنده من الحسد والعداوة ، فيستحيل فِي العادة أن يقبلا قوله وأن يلتفتا إليه ، فلا بد وأن يكون المباشر للوسوسة من بعض أتباع إبليس.

بقي ههنا سؤالان ، السؤال الأول: أن الله تعالى قد أضاف هذا الإزلال إلى إبليس فلم عاتبهما على ذلك الفعل ؟ قلنا معنى قوله: {فَأَزَلَّهُمَا} أنهما عند وسوسته أتيا بذلك الفعل فأضيف ذلك إلى إبليس كما فِي قوله تعالى: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِى إِلاَّ فِرَاراً} [نوح: 6] .

فقال تعالى حاكياً عن إبليس: {وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِى} [إبراهيم: 22] ، هذا ما قاله المعتزلة.

(1) - هذا الكلام يتعارض مع ظاهر القرآن ، والصحيح كما أخبر القرآن فِي أكثر من موضع أن من باشر الوسوسة هو إبليس بنفسه - عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت