فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35667 من 466147

وهذا في الشريعة والصلوات دلالة التفضيل لمن يدعي باسم شخصه، ألا ترى أن الأعراب لما كانوا إذا دعوا رسول الله، قالوا: يا محمد، ويا أبا القاسم، نهوا عن ذلك، وقيل: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً} .

أي عظموه وفخموه فقولوا: يا نبي الله، ويا رسول الله، وكذلك عادة الناس، لأن الوالد يدعو الولد باسمه، والولد لا يدعو الوالد باسمه.

والعالم يدعو المتعلم باسمه، والمتعلم لا يدعو العالم باسمه، فلما فاوت الله تعالى بين الأنبياء عليهم السلام فدعاهم كلهم بأسمائهم إلا محمد - صلى الله عليه وسلّم -، فإنه دعاه باسم النبوة والرسالة، علمنا أنه أراد بذلك إظهار كرامته وفضله على إخوانه، إذا كان يستحيل أن يقال إنه فضله على نفسه والله أعلم.

ومما يدل على فضله - صلى الله عليه وسلّم: ما ورد به الخبر من أن آدم في الجنة يكنى أبا محمد فلولا أنه أفضل النبيين لما خص عند القصد إلى أن يكنى باسم أحدهم دون اسم نبينا - صلى الله عليه وسلّم -، فيكنى به دون اسم نوح أو إبراهيم أو غيرهما.

وفي تخصيصه بذلك ما يدل على أنه أفضلهم، وأولاهم بأن يحمل آدم أن يدعى أباه والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت