فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35554 من 466147

{أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} [الإسراء: 61] .

{قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 33] فكفّره الله بذلك.

فكلّ من سَفّه شيئاً من أوامر الله تعالى أو أمر رسوله عليه السلام كان حُكْمُه حُكْمَه ، وهذا ما لا خلاف فيه.

وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال: بلغني أن أوّل معصية كانت الحسد والكبر ، حسَدَ إبليسُ آدم ، وشح آدم فِي أكله من الشجرة.

وقال قتادة: حَسَدَ إبليسُ آدم ، على ما أعطاه الله من الكرامة فقال: أنا ناريّ وهذا طِيني.

وكان بدء الذنوب الكِبْر ، ثم الحرص حتى أكل آدم من الشجرة ، ثم الحسد إذ حسد ابن آدم أخاه.

الثامنة: قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الكافرين} قيل: كان هنا بمعنى صار ؛ ومنه قوله تعالى: {فَكَانَ مِنَ المغرقين} [هود: 43] وقال الشاعر:

بتَيْهاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأنها ...

قطا الحَزْن قد كانت فِراخاً بُيوضُها

أي صارت.

وقال ابن فُورَك.

"كان"هنا بمعنى صار خطأ تردّه الأصول.

وقال جمهور المتأوّلين: المعنى أي كان فِي علم الله تعالى أنه سيكفر ؛ لأن الكافر حقيقةً والمؤمنَ حقيقةً هو الذي قد علم الله منه الموافاة.

قلت: وهذا صحيح ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فِي صحيح البخاري:"وإنما الأعمال بالخواتيم"وقيل: إن إبليس عبد اللَّه تعالى ثمانين ألف سنة ، وأُعْطي الرياسة والخِزانة فِي الجنة على الاستدراج ؛ كما أعْطى المنافقون شهادة أن لا إله إلا الله على أطراف ألسنتهم ، وكما أُعْطي بَلْعَام الاسم الأعظم على طرف لسانه ؛ فكان فِي رياسته والكبر فِي نفسه متمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت