وَرَابِعهَا أَن يلوح لَهُ كَمَال محبوبه وَيرى الطَّرِيق إِلَيْهِ مسدودة عَنهُ فَيحدث ذَلِك شهقة أَسف وحزن.
وخامسها أَن يكون قد توارى عَنهُ محبوبه واشتغل بِغَيْرِهِ فَذكره السماع محبوبه فلاح لَهُ جماله وَرَأى الْبَاب مَفْتُوحًا وَالطَّرِيق ظَاهِرَة فشهق فَرحا وسرورا بِمَا لَاحَ وَبِكُل حَال فسبب الشهقة قُوَّة الْوَارِد وَضعف الْمحل عَن الِاحْتِمَال، وَالْقُوَّة أَن يعْمل ذَلِك الْوَارِد عمله دَاخِلا وَلَا يظْهر عَلَيْهِ وَذَلِكَ أقوى لَهُ وأدوم فَإِنَّهُ إِذا أظهره ضعف أَثَره وأوشك انْقِطَاعه هَذَا حكم الشهقة من الصَّادِق فَإِن الشاهق إِمَّا صَادِق وَإِمَّا سَارِق وَإِمَّا مُنَافِق. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...