عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَالَ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ". وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الرُّوحِ الْأَمِينِ، قَالَ: «يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيِّئَاتِهِ، فَيُنْقِصُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى يَزْدَادَ، فَحَدَّثَ بِمِثْلِ هَذَا؛ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ ذَهَبَتِ الْحَسَنَةُ؟ قَالَ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا، وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} ، قُلْتُ: قَوْلُهُ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} قَالَ: الْعَبْدُ يَعْمَلُ سِرًّا أَسَرَّهُ إِلَى اللَّهِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ النَّاسُ، فَأَسَرَّ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُرَّةَ عَيْنٍ""
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ، وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: {أُخْفِيَ} بِضَمِّ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى فُعِلَ.
وَقَرَأَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: (أُخْفِي لَهُمْ) بِضَمِّ الْأَلِفِ وَإِرْسَالِ الْيَاءِ، بِمَعْنَى أَفْعَلُ، أُخْفِي لَهُمْ أَنَا.