فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353883 من 466147

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {نُكِسُواْ رُؤُوسَهُمْ} فعلاً ماضياً ومفعولاً {رَبَّنَا} بتقدير القول الواقع حالاً والعامل فيه {نَاكِسُواْ} أي يقولون ربنا الخ وهو أولى من تقدير يستغيثون بقولهم: ربنا {أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} أي صرنا ممن يبصر ويسمع وحصل لنا الاستعداد لإدراك الآيات المبصرة والآيات المسموعة وكنا من قبل عمياً صماً لا ندرك شيئاً {فارجعنا} إلى الدنيا {نَعْمَلْ صالحا} حسبما تقتضيه تلك الآيات وهذا على ما قيل ادعاء منهم لصحة مشعري البصر والسمع ، وقوله تعالى: {إِنَّا مُوقِنُونَ} استئناف لتعليل ما قبله ، وقيل: استئناف لم يقصد به التعليل ، وعلى التقديرين هو متضمن لادعائهم صحة الأفئدة والاقتدار على فهم معاني الآيات والعمل بما يوجبها ، وفيه من إظهار الثبات على الإيقان وكمال رغبتهم فيه ما فيه ، وكأنه لذلك لم يقولوا: أبصرنا وسمعنا وأيقنا فارجعنا الخ ، ولعل تأخير السمع لأن أكثر العمل الصالح الموعود يترتب عليه دون البصر فكان عدم الفصل بينهما بالبصر أولى ، ويجوزأن يقدر لكل من الفعلين مفعول مناسب له مما يبصرونه ويسمعونه بأن يقال: أبصرنا البعث الذي كنا ننكره وما وعدتنا به على إنكاره وسمعنا منك ما يدل على تصديق رسلك عليهم السلام ويراد به نحو قوله تعالى: {يَكْسِبُونَ يامعشر الجن والإنس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا} [الأنعام: 130] لا الإخبار الصريح بلفظ أن رسلي صادقون مثلاً أو يقال أبصرنا البعث وما وعدتنا به وسمعنا قول الرسل أي سمعناه سمع طاعة وإذعان أو يقال: أبصرنا قبح أعمالنا التي كنا نراها في الدنيا حسنة وسمعنا قول الملائكة لنا إن مردكم إلى النار ، وقيل: أرادوا أبصرنا رسلك وسمعنا كلامهم حين كنا في الدنيا أو أبصرنا آياتك التكوينية وسمعنا آياتك التنزيلية في الدنية فلك الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت