فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353884 من 466147

علينا وليس لنا حجة فارجعنا الخ ، ولا يخفى حال هذا القيل ، وعلى سائر هذه التقادير وجه تقديم الأبصار على السماع ظاهر ، و {لَوْ} هي التي سماها غير واحد امتناعية وجوابها محذوف تقديره لرأيت أمراً فظيعاً لا يقادر قدره.

والخطاب في {تَرَى} لكل أحد ممن يصح منه الرؤية إذ المراد بيان كمال سوء حالهم وبلوغها من الفظاعة إلى حيث لا يختص استغرابها واستفظاعها براء دون راء ممن اعتاد مشاهدة الأمور البديعة والدواهي الفظيعة بل كل من يتأتى منه الرؤية يتعجب من هولها وفظاعته ، وقيل: لأن القصد إلى بيان أنحالهم قد بلغت من الظهور إلى حيث يمتنع خفاؤها البتة فلا يختص برؤيتها راء دون راء ، والجواب المقدر أوفق بما ذكر أولاً ، والفعل منزل منزلة اللازم فلا يقدر له مفعول أي لو تكن منك رؤية في ذلك الوقت لرأيت أمراً فظيعاً ، وجوز أن يكون الخطاب خاصاً بسيد المخاطبين صلى الله عليه وسلم و {لَوْ} للتمنى كأنه قيل: ليتك إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم لتشمت بهم ، وحكم التمني منه تعالى حكم الترجي وقد تقدم ، ولا جواب لها حينئذ عند الجمهور ، وقال أبو حيان.

وابن مالك: لا بد لها من الجواء استدلالاً بقول مهلهل في حرب البسوس:

فلو نبش المقابر عن كليب...

فيخبر بالذنائب أي زير بيوم الشعثمين لقرعينا

وكيف لقاء من تحت القبور...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت