فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353882 من 466147

ومناسبة هذه الآية لما قبلها على ما ذكرنا في توجيه الإضراب ظاهرة لأنهم لما جحدوا لقاء ملائكة ربهم عند الموت وما يكون بعده ذكر لهم حديث توفي ملك الموت إياهم إيماء إلى أنهم سيلاقونه وحديث الرجوع إلى الله تعالى بالبعث للحساب والجزاء ، وأما على ما قيل فوجه المناسبة أنهم لما أنكروا البعث والمعاد رد عليهم بما ذكر لتضمن قوله تعالى: {ثُمَّ إلى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ} البعث وزيادة ذكر توفي ملك الموت إياهم وكونه موكلاً بهم لتوقف البعث على وفاتهم ولتهديدهم وتخويفهم وللإشارة إلى أن القادر على الإماتة قادر على الإحياء ، وقيل: إن ذلك لرد ما يشعر به كلامهم من أن الموت بمقتضى الطبيعة حيث أسندوه إلى أنفسهم في قولهم: {أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} [السجدة: 0 1] فليس عندهم بفعل الله تعالى ومباشرة ملائكته ، ولا يخفى بعده.

وأبعد منه ما قيل في المناسبة: إن عزرائيل وهو عبد من عبيده تعالى إذا قدر على تخليص الروح من البدن مع سريانها فيه سريان ماء الورد في الورد والنار في الجمر فكيف لا يقدر خالق القوى والقدر جل شأنه على تمييز أجزائهم المختلطة بالتراب وكيف يستبعد البعث مع القدرة الكاملة له عز وجل لما أن ذلك السريان مما خفى على العقلاء حتى أنكره بعضهم فكيف بجهلة المشركين فتأمل.

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {تُرْجَعُونَ} بالبناء للفاعل.

{وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون} وهم القائلون: {أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} [السجدة: 10] أو جنس المجرمين وهم من جملتهم {نَاكِسُواْ رُءوسِهِمْ} مطرقوها من الحياء والخزي {عِندَ رَبّهِمْ} حين حسابهم لمايظهر من قبائحهم التي اقترفوها في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت