أصلت فهي تحت الكشح داء
وقال الفراء: معناه صرنا بين الصلة ، وهي الأرض اليابسة الصلبة.
وقال النحاس: لا نعرف في اللغة صللنا ، ولكن يقال: أصل اللحم وصل ، وأخم وخم إذ أنتن ، وحكاه غيره.
{بل هم بلقاء ربهم كافرون} : جاحدون بلقاء الله والصيرورة إلى جزائه.
ثم أمره تعالى أن يخبرهم بجملة الحال غير مفصلة ، من قبض أرواحهم ، ثم عودهم إلى جزاء ربهم بالبعث.
و {ملك الموت} : اسمه عزرائيل ، ومعناه عبد الله.
وقرأ الجمهور: {ترجعون} ، مبنياً للمفعول ؛ وزيد بن علي: مبنياً للفاعل.
{ولو ترى} : الظاهر أنه خطاب للرسول ، وقيل: له ولأمته ، أي: يا محمد منكري البعث يوم القيامة لرأيت العجب.
وقال أبو العباس: المعنى يا محمد قل للمجرم.
{ولو ترى} : رأى أن الجملة معطوفة على {يتوفاكم} ، داخلة تحت {قل} ، فلذلك لم يجعله خطاباً للرسول.
والظاهر أن لو هنا لم تشرب معنى التمني ، بل هي التي لما كان سيقع لوقوع غيره ، والجواب محذوف ، أي لرأيت أسوأ حال يرى.
ولو تعليق في الماضي ، وإذ ظرف للماضي ، فلتحقق الأخبار ووقوعه قطعاً أتى بهما تنزيلاً منزلة الماضي.
وقال الزمخشري: يجوز أن يكون خطاباً لرسول الله ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يراد به التمني ، كأن قيل: وليتك ترى ، والتمني له ، كما كان الترجي له في: {لعلهم يهتدون} ، لأنه تجرع منهم الغصص ومن عداوتهم وضرارهم ، فجعل الله له ، تمنى أن يراهم على تلك الصفة الفظيعة من الحياء والخزي والغم ليشمت بهم ، وأن تكون لو امتناعية ، وقد حذف جوابها ، وهو: لرأيت أمراً فظيعاً.
ويجوز أن يخاطب به كل أحد ، كما تقول: فلان لئيم إن أكرمته أهانك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، فلا يريد به مخاطباً بعينه ، وكأنك قلت: إن أكرم وإن أحسن إليه. انتهى.