فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353578 من 466147

وروي ذلك عن جماعة من المفسرين ، وهو اختيار الطبريّ ؛ ذكره المهدويّ.

وهو معنى القول الأول.

أي أن جبريل لسرعة سيره يقطع مسيرة ألف سنة في يوم من أيامكم ؛ ذكره الزمخشريّ.

وذكر الماورديّ عن ابن عباس والضحاك أن الملَك يصعد في يوم مسيرة ألف سنة.

وعن قتادة أن الملَك ينزل ويصعد في يوم مقداره ألف سنة ؛ فيكون مقدار نزوله خمسمائة سنة ، ومقدار صعوده خمسمائة على قول قتادة والسديّ.

وعلى قول ابن عباس والضحاك: النزول ألف سنة ، والصعود ألف سنة.

{مِّمَّا تَعُدُّونَ} أي مما تحسبون من أيام الدنيا.

وهذا اليوم عبارة عن زمان يتقدر بألف سنة من سِنِي العالَم ، وليس بيوم يستوعب نهاراً بين ليلتين ؛ لأن ذلك ليس عند الله.

والعرب قد تعبّر عن مدّة العصر باليوم ؛ كما قال الشاعر:

يومان يومُ مُقامات وأندية ...

ويومُ سير إلى الأعداء تأويب

وليس يريد يومين مخصوصين ، وإنما أراد أن زمانهم ينقسم شطرين ، فعبّر عن كل واحد من الشطرين بيوم.

وقرأ ابن أبي عبلة:"يُعْرَجُ"على البناء للمفعول.

وقرئ:"يَعُدُّونَ"بالياء.

فأما قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} فمشكل مع هذه الآية.

وقد سأل عبد الله بن فيروز الدّيلميّ عبد الله بن عباس عن هذه الآية وعن قوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} فقال: أيام سمّاها سبحانه ، وما أدري ما هي؟ فأكره أن أقول فيها ما لا أعلم.

ثم سئل عنها سعيد بن المسيّب فقال: لا أدري.

فأخبرته بقول ابن عباس فقال ابن المسيّب للسائل: هذا ابن عباس اتّقى أن يقول فيها وهو أعلم مني.

ثم تكلم العلماء في ذلك فقيل: إن آية"سَأَلَ سَائِلٌ"هو إشارة إلى يوم القيامة ، بخلاف هذه الآية.

والمعنى: أن الله تعالى جعله في صعوبته على الكفار كخمسين ألف سنة ؛ قاله ابن عباس.

والعرب تصف أيام المكروه بالطول وأيام السرور بالقصر.

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت