فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353577 من 466147

قوله تعالى: {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} قال يحيى بن سلام: هو جبريل يصعَد إلى السماء بعد نزوله بالوحي.

النقاش: هو الملَك الذي يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض.

وقيل: إنها أخبار أهل الأرض تصعَد إليه مع حملتها من الملائكة ؛ قاله ابن شجرة.

{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} .

وقيل:"ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ"أي يرجع ذلك الأمر والتدبير إليه بعد انقضاء الدنيا {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} وهو يوم القيامة.

وعلى الأقوال المتقدّمة فالكناية في"يَعْرُجُ"كناية عن الملَك ، ولم يجر له ذكر لأنه مفهوم من المعنى ، وقد جاء صريحاً في"سَأَلَ سَائِلٌ"قوله: {تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ} [المعارج: 4] .

والضمير في {إِلَيْهِ} يعود على السماء على لغة من يذكّرها ، أو على مكان الملك الذي يرجع إليه ، أو على اسم الله تعالى ؛ والمراد إلى الموضع الذي أقره فيه ، وإذا رجعت إلى الله فقد رجعت إلى السماء ، أي إلى سدرة المنتهى ؛ فإنه إليها يرتفع ما يصعد به من الأرض ومنها ينزل ما يهبط به إليها ؛ ثبت معنى ذلك في صحيح مسلم.

والهاء في"مِقْدَارُهُ"راجعة إلى التدبير ؛ والمعنى: كان مقدار ذلك التدبير ألفَ سنة من سني الدنيا ؛ أي يقضي أمر كل شيء لألف سنة في يوم واحد ، ثم يلقيه إلى ملائكته ، فإذا مضت قضى لألف سنة أخرى ، ثم كذلك أبداً ؛ قاله مجاهد.

وقيل: الهاء للعروج.

وقيل: المعنى أنه يدبّر أمر الدنيا إلى أن تقوم الساعة ، ثم يعرج إليه ذلك الأمر فيحكم فيه في يوم كان مقداره ألف سنة.

وقيل: المعنى يدبر أمر الشمس في طلوعها وغروبها ورجوعها إلى موضعها من الطلوع ، في يوم كان مقداره في المسافة ألف سنة.

وقال ابن عباس: المعنى كان مقداره لو ساره غير الملَك ألف سنة ؛ لأن النزول خمسمائة والصعود خمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت