فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353579 من 466147

ويوم كظل الرمح قصّر طولَه ...

دَمُ الزّق عنّا واصطفاقُ المزاهر

وقيل: إن يوم القيامة فيه أيام؛ فمنه ما مقداره ألف سنة ومنه ما مقداره خمسون ألف سنة.

وقيل: أوقات القيامة مختلفة، فيعذّب الكافر بجنس من العذاب ألف سنة، ثم ينتقل إلى جنس آخر مدّته خمسون ألف سنة.

وقيل: مواقف القيامة خمسون موقفاً، كلّ موقف ألف سنة.

فمعنى: {يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} أي مقدار وقت، أو موقف من يوم القيامة.

وقال النحاس: اليوم في اللغة بمعنى الوقت؛ فالمعنى: تعرج الملائكة والروح إليه في وقت كان مقداره ألف سنة، وفي وقت آخر كان مقداره خمسين ألف سنة.

وعن وهب بن منبّه"فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ"قال: ما بين أسفل الأرض إلى العرش.

وذكر الثعلبيّ عن مجاهد وقتادة والضحاك في قوله تعالى: {تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] أراد من الأرض إلى سِدرة المنتهى التي فيها جبريل.

يقول تعالى: يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا.

وقوله: {إِلَيْهِ} يعني إلى المكان الذي أمرهم الله تعالى أن يعرجوا إليه.

وهذا كقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99] أراد أرض الشام.

وقال تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله} [النساء: 100] أي إلى المدينة.

وقال أبو هريرة قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أتاني ملَك من ربي عز وجل برسالة ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى على الأرض لم يرفعها بعد". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت