بعض الرواة طريق قس وفيه شعره وخطبته وهو في الطوالات للطبراني وغيرها وطرقه كلها ضعيفة وعد منها ما عد فليراجع ، ثم إن الإشكال إنما يتوهم لو أريد بقريش جميع أولاد قصي أو فهر أو النضر أو الياس أو مضر أما إذا أريد من كان منهم حين بعث صلى الله عليه وسلم فلا كما لا يخفى على المتأمل فتأمل ، وقيل: المراد بهم العرب قريش وغيرهم ولم يأت المعاصرين منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نذير من الأنبياء عليهم السلام غيره صلى الله عليه وسلم وكان فيهم من ينذر ويدعو إلى التوحيد وعبادة الله تعالى وحده وليس بنبي على ما سمعت آنفاً ، وأما العرب غير المعاصرين فلم يأتهم من عهد إسماعيل عليه السلام نبي منهم بل لم يرسل إليهم نبي مطلقاً ، وموسى.
وعيسى.
وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام لم يبعثوا إليهم على الأظهر ، وخالد بن سنان العبسي عند الأكثرين ليس بنبي ، وخبر ورود بنت له عجوز على النبي صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم لها: مرحباً بابنة نبي ضيعه قومه ونحوه من الإخبار مما للحفاظ فيه مقال لا يصلح معه للاستدلال ، وفي شروح الشفاء والإصابة للحافظ ابن حجر بعض الكلام في ذلك ، وقيل: المراد بهم أهل الفترة من العرب وغيرهم حتى أهل الكتاب ، والمعنى ما أتاهم نذير من قبلك بعد الضلال الذي حدث فيهم.