فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353068 من 466147

{َأُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} [لقمان: 5] أي: أولئك اهتدوا بالله إليه بجذبات العناية {وََأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [لقمان: 5] يعني: هم الذين أفلحوا بالجذبات إذ خلصوا من حبس الوجود، فلما أخبر عن حال المعتصمين بحبل الله الواصلين إليه أخبر عن المعرضين عن القرآن متوجهين إلى لهو الحديث فقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] فما يشغل عن الله ذكره ويحجب عن الله سماعه فهو لهو الحديث، وأما الغناء فمنه محرم وهو ما صرح تحريمه الشرع مثل المزامير وطبل المخنثين، ومنه ما لم يتعرض له الشرع أنه حلال أم حرام فهي كسائر المباحات، ومن جملتها مثل الدف والغناء بالكف في ظاهر الشرع كما حكم به الشافعي رحمه الله.

وأما على مذهب أهل الحقيقة فالحكم في المباح منها ما أفتى به الجنيد - قدس الله روحه - فقال: السماع على أهل النفوس حرام لبقاء نفوسهم، وعلى أهل القلوب مباح لوقوف علومهم وصفاء قلوبهم، واجب على أصحابنا لفناء حظوظهم.

وقال أبو بكر الكتاني: سماع العوام على متابعة الطبع، وسماع المريدين رغبة ورهبة، وسماع الأولياء رؤية الآلاء والنعم، وسماع العارفين على المشاهدة، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان ولكل واحد من هؤلاء مصدر ومقام، فلا ريب في أن السماع مشتمل على كثير من الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت