فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352488 من 466147

[سورة لقمان (31) : الآيات 27 إلى 28]

(وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(27)

قال ابن كثير: قال قتادة: قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفد، فقال - تعالى - وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ...

وعن ابن عباس أن أحبار يهود قالوا للنبي صلّى الله عليه وسلّم أرأيت قولك: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا؟ إيانا تريد أم قومك؟ فقال صلّى الله عليه وسلم: «كلا عنيت» فقالوا: ألست

تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان لكل شيء؟ فقال صلّى الله عليه وسلم: «إنها في علم الله قليل، وعندكم من ذلك ما يكفيكم» وأنزل الله فيما سألوه عنه من ذلك: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ.

و «لو» شرطية، وجوابها «ما نفدت كلمات الله .. » و «من» في قوله مِنْ شَجَرَةٍ للبيان، وفي الآية الكريمة كلام محذوف يدل عليه السياق.

والمعنى: ولو أن ما في الأرض من أشجار تحولت بغصونها وفروعها إلى أقلام، ولو أن البحر - أيضا - تحول إلى مداد لتلك الأقلام، وأمد هذا البحر بسبعة أبحر أخرى. وكتبت بتلك الأقلام، وبذلك المداد كلمات الله التي يحيط بها علمه - تعالى - ..

لنفدت الأقلام، ولنفد ماء البحر، لتناهى كل ذلك، وما نفدت كلمات الله - تعالى - ولا معلوماته، لعدم تناهيها.

إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لا يعجزه شيء، ولا يغلبه غالب حَكِيمٌ في كل أقواله وأفعاله.

فالآية الكريمة المقصود منها بيان أن علم الله - تعالى - لا نهاية له، وأن مشيئته لا يقف أمامها شيء، وكلماته لا أول لها ولا آخر.

وقال - سبحانه - مِنْ شَجَرَةٍ بالإفراد، لأن المراد تفصيل الشجر واستقصاؤه شجرة فشجرة، حتى لا تبقى واحدة من أنواع الأشجار إلا وتحولت إلى أقلام.

وجمع - سبحانه - الأقلام، للتكثير، أي: أقلام كثيرة يصعب عدها.

والمراد بالبحر: البحر المحيط بالأرض، لأنه المتبادر من التعريف، إذ هو الفرد الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت