فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352405 من 466147

والخطاب لغير معين ، والمقصود به المشركون بقرينة {وأن الله بما تعملون خبير} .

والرؤية علْمية ، والاستفهام لإنكار عدم الرؤية بتنزيل العالمين منزلة غير عالمين لعدم انتفاعهم بعلمهم.

والإيلاج: الإدخال.

وهو هنا تمثيل لتعاقب الظلمة والضياء بولوج أحدهما في الآخر كقوله {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} [يس: 37] .

وتقدم الكلام على نظيره في قوله {تُولج الليل في النهار} أول سورة آل عمران (27) ، وقوله {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار} الآية في سورة الحج (61) مع اختلاف الغرضين.

والابتداء بالليل لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية ، والجمع بين إيلاج الليل وإيلاج النهار لتشخيص تمام القدرة بحيث لا تُلازم عملاً متماثلاً.

والكلام على تسخير الشمس والقمر مضى في سورة الأعراف.

وتنوين {كلٌّ} هو المسمى تنوين العوض عن المضاف إليه ، والتقدير: كلٌّ من الشمس والقمر يجري إلى أجل.

والجري: المشي السريع ؛ استعير لانتقال الشمس في فلكها وانتقال الأرض حول الشمس وانتقال القمر حول الأرض ، تشبيهاً بالمشي السريع لأجل شسوع المسافات التي تقطع في خلال ذلك.

وزيادة قوله {إلى أجل مسمى} للإشارة إلى أن لهذا النظام الشمسي أمداً يعلمه الله فإذا انتهى ذلك الأمد بطل ذلك التحرك والتنقل ، وهو الوقت الذي يؤذن بانقراض العالم ؛ فهذا تذكير بوقت البعث.

فيجوز أن يكون {إلى أجل} ظرفاً لغواً متعلقاً بفعل {يجري ،} أي: ينتهي جريه ، أي سيره عند أجل معيَّن عند الله لانتهاء سيرهما.

ويجوز أن يكون {إلى أجل} متعلقاً بفعل {سَخَّر} أي: جعل نظام تسخير الشمس والقمر منتهياً عند أجل مقدّر.

وحرف {إلى} على التقديرين للانتهاء.

وليست {إلى} بمعنى اللام عند صاحب"الكشاف"هنا خلافاً لابن مالك وابن هشام ، وسيأتي بيان ذلك عند قوله تعالى {وسخّر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى} في سورة فاطر (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت