فائدة: والتقليد لغةً: وضع الشيء في العنق محيطًا به، ومنه القلادة، ثم استعمل في تفويض الأمر إلى الغير كأنه ربطه بعنقه، واصطلاحًا: قبول قول الغير بلا حجة، فيخرج الأخذ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه حجة في نفسه، وفي"التعريفات": التقليد: عبارة عن اتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل، معتقدًا للحقية فيه من غير نظر وتأمل في الدليل، كأن هذا المتبع جعل قول الغير أو فعله قلادةً في عنقه. انتهى.
والمعنى: أي أيتبعونهم على كل حال دون نظر إلى الدليل، فربما كان اعتقادهم مبنيًا على الهوى وترهات الأباطيل، سداه ولحمته: ما زينه لهم الشيطان من وساوس لا تستند إلى حجة ولا برهان.
والخلاصة: أما كان لهم أن يفكروا ويتدبروا حتى يعلموا الحق من الباطل،
والصواب من الخطأ، فإن الرجال بالحق وليس الحق بالرجال، وفي هذا ما لا يخفى من تسفيه عقولهم وتسخيف آرائهم، وأنهم بلغوا الدرك الأسفل في هدم العقل وعدم الركون إلى الدليل مهما استبانت غايته، واستقامت محجته. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 22/ 247 - 261} ...