فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352254 من 466147

وقوله - تعالى: {يُجَادِلُ} من الجدال، وهو: المفاوضة على سبيل المنازَعة والمغالبة، وأصله من: جَدَلْت الحبل، أي: أحكمت فَتْلَه، كأن المتجالدين يَفْتِل كل منهما صاحبه عن رأيه، وقيل: الأصل في الجدال: الصراع وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة، وهي الأرض الصلبة.

21 - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} :

وإذا قيل لهؤلاء المجالدين في توحيد الله المنازعين في عبادته وصفاته: اتَّبعوا ما أنزل الله على رسوله من الشَّريعة المطهَّرة، والدين الحق، وعقيدة التوحيد، قالوا: بل نتَّبع ما وجدنا عليه آباءنا فنعبد ما عبدوا من الأصنام والأوثان، ولم يكن لهم حجة في هذه العبادة إلا اتباع آبائهم الأقدمين، والاقتداء بالسالفين، ولو كانوا في ضلال مبين، ولقد عاب الله عليهم هذا النطق العجيب فقال:

{أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} : أي: أيتَّبعونهم وينهجون منهجهم ويقلدونهم تقليدًا أعمى بلا تفكير ولا إعمال عقل، ولو كان الشيطان يدعو المجادلين وآباءهم إلى ضلال يُفضِي بهم إلى عذاب النار التي تتسعَّر وتلتهب؟. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت