فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352237 من 466147

ثم صوّرت السُّورة مدى عظمة الله، وعلمه، وكلامه، بأنه لو صار كلُّ أشجار الأرض أقلامًا، ومياه البحار الكثيرة مِدَادًا تُكْتَب به كلمات الله لفنيت الأقلامُ وَنَفِذَ المداد، وما نفدت كلمات الله، ومدى قدرته بأن خَلْقَهم وبَعْثَهم كَخَلْق وبعْث نفس واحدة، ومدى قدرته وفضله بأنه يُولِج الليل في النهار، ويُولِج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كلٌّ يجرى أجل مسمَّى، وأن الفلك تجرى في البحر بنعمته ليُريكم من آياته، وأن الناس يلتجئون إليه في المُلمات.

وأمَرَتْ السورة بتقوى الله والخشية من يوم الحساب، حيث يُجازى الناس على أعمالهم وحذرت النَّاس من أن يُفتنُوا بمباهج الدنيا أو يُخدعوا بوسوسة الشيطان، وخُتمت السُّورة ببيان مفاتح الغيب وما استأْثَرَ الله بعلمه.

ومِمَّا تقدم يتضح أن أهم ما تناوَلَتْه السُّورة من أغراض ما يلي:

(1) إثبات عقيدة التوحيد التي من أجلها أرسل الله جميع الرسل، وقد اشتملت السورة على مجموعة من الآيات الكونية التي تدلُّ على أن مَنْ خلَقَ هذا الكون قويٌّ قاهر، وعظيم قادر، ومُنْعِم متفضِّل جدير بأَن يُعْبَد، وأن الشرك أعظم الظلم.

(2) الحث على مكارم الأخلاق التي جاءت في وصية لقمان لابنه من إقامته الصلاة، وإيتاء الزَّكاة، والأمر بالمعررف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، والصبر، والتواضع، وهذه هي صفات المجتمع الفاضل.

(3) إعمال العقل والتفكير في ملكوت السماوات والأرض.

(4) ذم التقليد لأنه إنكار للعقل وتعطيل له.

بسم الله الرحمن الرحيم

{الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

المفردات:

{الْحَكِيمِ} : ذي الحكمة، أو الحكيم قائلهُ.

{هُدًى} : دلالة مُوصلة الي المقصود، وهو مصدر هَدَيْتُ فلانا الطريق: إذا دللته عليه.

{يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} معنى إقامتها: تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وآدابها، من أقام العود: إذا قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت