فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352236 من 466147

صُدّرت السُّورة الكريمة بـ (الم) إفْحَامًا للكافرين الذين تحدَّاهم القرآن أن يأْتوا بمثله مع أنه مُؤَلَّف من كلمات ذات حروف كالتي ينطقون بها في لغتهم، وتنبيهًا للآذان لتستعدَّ لسماع وقبول ما يُتْلى عليها من الهَدْي الرَّبَّاني، ثم أشارت إلى القرآن الحكيم باسم

الإشارة الذي يدلّ على البعد للفت النَّظر إلى علوّ منزلته، وذكرت أخلاق المحسنين التي تمكنُوا بها من الهدى والفلاح دون غيرهم، وعقبت ذلك بذكر نوعين من الناس: ضالٍّ مُضِلّ يُعْرض عن الإيمان حينما يُعْرض عليه، ومؤْمن صالح، وبينت جزاء كل، ثم أخذت السُّورة تلفت الأنظار إلى بعض مظاهر قدرته ودلائل نعمته، وذكرت تحدِّيَ الرسول للمشركين في قوة وصلابة بأن هذه المظاهر وتلك الدلائل مخلوقة لله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه من الشُّركاء الذين عبدتموهم، ولن يجدوا جوابًا لأن الظالمين بشركهم في ضلال مبين.

ثم ذكرت وصايا لقمان لابنه وما اشتملت عليه من أخلاق ونَهْيٍ عن الشرك وأمْر ببرّ الوالدين.

ثم عرضت لما خلقه الله للإنسان وأكرمه به من نعم ظاهرة وباطنة، وتحدَّثت عمن يجادل في الله بغير علم وإذا دعى إلي الإيمان واتِّباع ما أنزل الله اعتذر باتباع الآباء وتقليدهم فيما كانوا عليه، مع أنه ضلال يؤدي بهم إلى عذاب النار، ورفعت السُّورة من قدر من يَتَّجه إلى الله بوجهه، ويفوّض إليه جميع أمره، فقد تعلق بأقوى الأسباب التي توصله إلى رضا الله، وأوصت الرسول بألاَّ يهتمّ بكُفْر من كفَر، فسيرجع إلى الله ويذوق وبال أمره، ثم ذكرت الآيات أن المشركين إذا سُئِلوا عمن خلق السماوات والأرض يقولون: هو الله، وهم بإقرارهم هذا لا يعلمون أنهم قد أقاموا الحجة على أنفسهم بفساد عقيدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت