فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352229 من 466147

الأول - قال الزمخشري: فإن قلت: قوله تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} كيف اعتراض به بين المفسر والمفسر ؟ قلت: لما وصى بالوالدين ، ذكر ما تكابده الأم ، وتعانيه من المشاق ، والمتاعب في حمله ، وفصاله هذه المدة المتطاولة ، إيجاباً للتوصية بالوالدة خصوصاً ، وتذكيراً بحقها العظيم مفرداً . ومن ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لمن قال له من أبرّ ؟: ( أمك ثم أمك ثم أمك ) . ثم قال بعد ذلك: ( ثم أباك ) . وعن بعض العرب أنه حمل أمه إلى الحج على ظهره ، وهو يقول في حدائه بنفسه .

أَحْمِلُ أُمِّيَ وَهِيَ الْحَمَّاْلَهْ تُرْضِعُنِي الدِّرَّةَ وَالْعَلَاْلَهْ

وَلَاْ يُجَازَى وَاْلِدٌ فِعَاْلَهْ

الثاني - قال الحافظ ابن كثير: وقوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} كقوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] ، ومن ههنا استنبط ابن عباس وغيره من الأئمة ، أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ؛ لأنه قال في الآية الأخرى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] ، وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة ، وتعبها ، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً ، ليُذكّر الولد بإحسانها المتقدم إليه , كما قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الإسراء: 24] .

الثالث - قال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى توقيت الفصال بالعامين ؟ قلت: المعنى في توقيته بهذه المدة ، أنها الغاية التي لا تتجاوز , والأمر فيما دون العامين موكول إلى اجتهاد الأم ، إن علمت أنه يقوى على الفطام ، فلها أن تفطمه , ويدل عليه قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت