فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34714 من 466147

ثم كلُّ هؤلاءِ فِي مقابلة الملائكةِ الذين يحومون حولَ العرش كالقَطْرةِ فِي البحر ، ثم ملائكةُ اللوحِ الذين هم أشياعُ إسرافيلَ عليه السلام والملائكةُ الذين هم جنودُ جبريلَ عليه السلام لا يُحصي أجناسَهم ولا مُدةُ أعمارِهم ولا كيفياتُ عباداتهم إلا بارِئهُم العليمُ الخبير على ما قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ} وروي أنه عليه السلام حين عُرج به إلى السماء رأى ملائكةً فِي موضعٍ بمنزلةِ شرفٍ يمشي بعضُهم تُجاهَ بعض ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريلَ عليه السلام إلى أين يذهبون ؟ فقال جبريلُ: لا أدري إلا أني أراهم منذ خلقتُ ولا أرى واحداً منهم قد رأيته قبل ذلك ، ثم سألا واحداً منهم منذ كم خلقتَ ؟ فقال: لا أدري غير أن الله عز وجل يخلُق فِي كل أربعمائة ألفِ سنةٍ كوكباً ، وقد خلق منذ خلقني أربعَمائة ألفِ كوكب فسبحانه مِنْ إلهٍ ما أعظمَ قدرَه وما أوسعَ ملكوتَه.

واختُلف فِي الملائكة الذين قيل لهم ما قيل ، فقيل: هم ملائكةُ الأرضِ ، وروى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنهم المختارون مع إبليسَ حين بعثه الله عز وجل لمحاربة الجنِّ ، حيث كانوا سكانَ الأرض فأفسدوا فيها وسفَكوا الدماءَ فقتلوهم إلا قليلاً ، قد أخرجوهم من الأرض وألحقوهم بجزائرِ البحار وقُلل الجبالِ وسكنوا الأرض ، وخفف الله تعالى عنهم العبادة ، وأعطى إبليسَ مُلك الأرض ومُلك السماءِ الدنيا وخِزانةَ الجنة ، فكان يعبُد الله تعالى تارةً فِي الأرض وتارةً فِي السماء ، وأخرى فِي الجنة ، فأخذه العُجب ، فكان من أمره ما كان ، وقال أكثر الصحابة والتابعين رضوانُ الله تعالى عليهم أنهم كلُّ الملائكة لعموم اللفظ وعدمِ المُخصِّص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت