فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34669 من 466147

قال ابن عطية: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت الجن قبل بني آدم (فِي الأرض) فأفسدوا ، وسفكوا الدّماء ، فبعث الله إليهم قبيلا من الملائكة ، فقتلت بعضهم وهربت باقيهم ، وحصروهم إلى البحار ، ورؤوس الجبال ، وجعل آدم وذريته خليفة.

قال ابن عرفة: هذا يدل على أن الجنّ أجسام كبني آدم لأجل القتل والمبالغة فيه.

قيل لابن عرفة: كيف يفهم هذا مع قوله تعالى {هُوَ الذي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأرض جَمِيعاً} إنّ اللاّم فِي"لَكُم"تقتضي اختصاصه بنا ؟ فقال: لعل اللاّم هنا ليست للاختصاص ولو سلمنا أنها للاختصاص يكون ما فِي الأرض لهم ، (ويلزم منه) كونه قاصرا عليهم فهو خلق لهم ولا ينافي أن يكون (خلقا) لغيوهم.

قال ابن عرفة: وظاهره أنه (قيل) لهم ذلك مباشرة (ونص المحدثون) على أن الراوي إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من قبيل المسند لكنه عندهم يحتمل السّماع مباشرة أو بواسطة (لكن الصحابي) إنما يروى عن صحابي فلذلك عدوّه من المسند ، وفي هذه زيادة اللام (فِي) للمقول له كقولك: قال لي فلان: كذا.

فهو أصرح فِي الدلالة على المباشرة من (الأول) .

قوله تعالى: {خَلِيفَةً ...} .

قال الحسن: سماه خليفة لأن كل قرن وجيل يخلفه الجيل الذي قبله والأول مخلوف وما بعده خالف.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: معناه خليفة فِي الحكم بين عبادي بالحق (وبأوامري) يعني آدم ومن قام مقامه من ذريته.

قال ابن عرفة: إنما يتناول هذا الأنبياء فقط لأنهم هم الَّذين (يتلقون) الذكر مع الملائكة وغيرهم لا يرى الملائكة بوجه.

قوله تعالى: {قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا ...} .

فسره ابن عطية بوجوه.

قال ابن عرفة: أظهرها أن الملائكة طلبوا أن يكون الخليفة منهم ، فأثنوا على أنفسهم وذموا غيرهم.

قوله تعالى: {وَيَسْفِكُ الدمآء ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت