{إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} كالعلة له أي ما أنا إلا رجل مبعوث لإِنذار المكلفين عن الكفر والمعاصي سواء كانوا أعزاء أو أذلاء فكيف يليق بي في طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء، أو ما عليَّ إلا إنذاركم إنذاراً بيناً بالبرهان الواضح فلا عليَّ أن أطردهم لاسترضائكم.
{قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا نُوحٌ} عما تقول. {لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين} من المشتومين أو المضروبين بالحجارة.
{قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ} إظهاراً لما يدعو عليهم لأجله وهو تكذيب الحق لا تخويفهم له واستخفافهم عليه.
{فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً} فاحكم بيني وبينهم من الفتاحة. {وَنَجّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين} من قصدهم أو شؤم عملهم.
{فأنجيناه وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك المشحون} المملوء.
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} بعد إنجائه. {الباقين} من قومه.
{إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} شاعت وتواترت. {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} .
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} . انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 239 - 247}