ألا تخزني يوم يبعثون . فيقول الله جلّ ذكره: إني حرمت الجنة على الكافرين"."
وروى أبو هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن إبراهيم رأى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة".
أي: لا ينفع من كفر بك وعصاك في الدنيا ، ما كان له من مال وبنين.
أي: لا ينفع إلا القلب السليم من الشك في توحيد الله ، والبعث بعد الممات . قاله مجاهد.
وقال قتادة: هو السليم من الشرك.
قال ابن زيد: سلم من الشرك ، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد.
وقال الضحاك: السليم ، الخالص.
وقال سفيان: بلغني في قول الله تعالى {إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} ، إنه الذي
يلقى ربه وليس في قلبه أحداً غيره.
أي: أدنيت وقربت ، أي: قرب دخولهم إياها.
قال تعالى {وَبُرِّزَتِ الجحيم لِلْغَاوِينَ} ، أي: أظهرت النار للذين غووا.
يروى: أن جهنم يؤتى بها يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام ، تتلظى على أعداء الله . {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ الله} ، أي: قيل للغاوين: أين الذين كنتم تعبدونهم من دون الله ، هل ينصرونكم من عذاب الله ، أو ينتصرون لأنفسهم فينحونها مما يراد بها.
أي: رمي بهم في الجحيم ، بعضهم على بعض مكبين على وجوههم . وأصل كبكبوا: كببوا: فأبدل من الباء الثاني كاف ، استثقالاً لثلاث باءات .
وعن ابن عباس: كبكبوا: جمعوا فيها.
قال ابن زيد: كبكبوا: طرحوا ، والمعنى: فكبب هؤلاء الأنداد التي كانت تعبد من دون الله في الجحيم والغاوين.
قال قتادة: الغاوون هنا: الشياطين ، فيكون معنى الآية: فكبب فيها الكفار والشياطين.
وقال السدي: فكبكبوا: يعني مشركي قريش ، والغاوون الآلهة وجنود إبليس . وحقيقة معنى كبكبوا: تكرير الانكباب ، كأنه إذا ألقي ينكب مرة ، بعد مرة حتى يستقر فيها نعوذ بالله منها.
أي: وكذلك جاث فيها مع