قال تعالى ذكره: {فاعترفوا بِذَنبِهِمْ} [الملك: 11] أي: بذنوبهم ، وكما
قال: {وَأَقِيمُواْ الصلاة} [البقرة: 43] أي: الصلوات.
قال {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً} ، أي: نبوة {وَأَلْحِقْنِي بالصالحين} ، أي: أرسلني إلى خلقك حتى أكون ممن ائتمنته على وحيك ، {واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} ، أي: ذِكراً جميلاً ، وثناء حسناً باقياً فيمن يجيء من القرون بعدي . قاله ابن زيد.
وقيل: ذلك اللسان الصدق: إيمان جميع الأمم به . فأعطاه ذلك ؛ فليس يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من أهل الكتاب إلا يؤمن به ويحبه ويثني عليه ، ويقول: هو خليل الله ، وقد قطع الله تعالى ولاية جميع أهل الكتاب منه لما تولوه وادعوه ، فقال: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً} [آل عمران: 67] ثم ألحق ولايته بهذه الأمة فقال: {إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه وهذا النبي والذين آمَنُواْ} [آل عمران: 68] وهذا كله أجره الذي عجل له وهي الحسنة . إذ يقول {وَآتَيْنَاهُ فِي الدنيا حَسَنَةً} وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه ، هذا كله قول عكرمة . أو معنى قوله .
وقيل: معنى سؤاله ، هو أن يجعل الله من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق ، ويدعو إليه ، وهذا الدعاء هو لمحمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه الذي قام بذلك في آخر الزمان وهو من ولد إبراهيم ، فأجاب الله دعاءه ، وبعث محمداً من ولده ، فأقام الحق وبين الدين ، فهو اللسان الصادق الذي أتى في الآخرين.
أي: أورثني من منازل من هلك من أعدائك من الجنة.
{واغفر لأبي} من شركه بك فلا تعاقبه عليه.
{إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضآلين} ، أي: ممن ضل عن السبيل الهدى ، وكفر بك.
أي: لا تذلني بعقابك إيأي: يوم تبعث عبادك من قبورهم لموقف القيامة.
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يلقى إبراهيم أباه فيقول: يا رب / وعدتني"