ويقال: معناه أتبرأ من أفعالكم وأقوالكم ، إلا الذي تقولون: رب العالمين وهو قوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ} [الزخرف: 87] ويقال: إلا بمعنى لكن ، ومعناه: فإنهم عدو لي ، لكن رب العالمين ، يعني: لكن أعبد رب العالمين.
ثم وصف لهم رب العالمين فقال: {الذي خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ} يعني: يحفظني ويثبتني على الهدى {والذي هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ} يعني: هو الذي يرزقني ويرحمني.
ثم قال: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} فقد أضاف سائر الأنبياء إلى الله تعالى ، وأضاف المرض إلى نفسه ، لأن المرض كسب يده كقوله عز وجل: {وَمَآ أصابكم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30] وفيه كفارة وإذا كان أصله من كسب نفسه أضافه إلى نفسه ثم قال: {والذي يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ} يعني: يميتني في الدنيا ، ويحييني في المبعث {والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدين} يعني: أرجو أن يغفر خطيئتي ، وهو قوله: {فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ} [الصافات: 89] ويقال وقوله: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَاسْألُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} [الأنبياء: 63] وقوله لسارة: هذه أختي.