ويبعد ذلك في الجملة تفريع الدعاء عليهم بقوله تعالى:
{فافتح بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً} على ذلك أي أحكم بيننا بما يستحقه كل واحد منا من الفتاحة بمعنى الحكومة، و {فَتْحاً} مصدر، وجوز أن يكون مفعولاً به على أنه بمعنى مفتوحاً وهذه حكاية إجمالية لدعائه عليه السلام المفصل في سورة نوح {وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ المؤمنين} أي من قصدهم أو شؤم أعمالهم، وفيه إشعار بحلول العذاب بهم.
{فأنجيناه وَمَن مَّعَهُ} على حسب دعائه عليه السلام {فِى الفلك المشحون} أي المملوء بهم وبما يحتاجون إليه حالاً كالطعام أو مالاً كالحيوان.
والملك يستعمل واحداً وجمعاً، وحيث أتى في القرآن الكريم فاصلة استعمل مفرداً أو غير فاصلة استعمل جمعاً كما في"البحر".
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} أي بعد إنجائهم، و {ثُمَّ} للتفاوت الرتبي، ولذا قال سبحانه بعد بعد {الباقين} أي من قومه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 19 صـ}