قال الزجاج: المعنى: نسارع لهم به في الخيرات ، فحذفت به ، و"ما"في: {إنما} موصولة ، والرابط هو هذا المحذوف.
وقال الكسائي: إن أنما هنا حرف واحد فلا يحتاج إلى تقدير رابط.
قيل: يجوز الوقف على بنين.
وقيل: لا يحسن ، لأن يحسبون يحتاج إلى مفعولين ، فتمام المفعولين في الخيرات.
قال ابن الأنباري: وهذا خطأ ؛ لأن"ما"كافة.
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الرحمن ابن أبي بكرة:"يسارع"بالياء التحتية على أن فاعله ما يدلّ عليه أمددنا ، وهو الإمداد ، ويجوز أن يكون المعنى: يسارع الله لهم.
وقرأ الباقون:"نسارع"بالنون.
قال الثعلبي: وهذه القراءة هي الصواب لقوله: نمدّهم.
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} قال: يتبع بعضهم بعضاً.
وفي لفظ قال: بعضهم على إثر بعض.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة {يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءايَةً} قال: ولدته من غير أب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن {أنس} آية قال: عبرة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس: {وآويناهما إلى ربوة} قال: الربوة المستوية ، والمعين: الماء الجاري ، وهو النهر الذي قال الله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} [مريم: 24] .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه: {وآويناهما إلى ربوة} قال: هي المكان المرتفع من الأرض ، وهو أحسن ما يكون فيه النبات {ذَاتِ قَرَارٍ} : ذات خصب.
والمعين: الماء الظاهر.
وأخرج وكيع والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وتمام الرازي وابن عساكر.
قال السيوطي: بسند صحيح عن ابن عباس في قوله: {إلى رَبْوَةٍ} قال: أنبئنا أنها دمشق.
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن سلام مثله.
وكذا أخرجه ابن أبي حاتم عنه.