فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306276 من 466147

وقرأ طلحة بن مصرف وعمرو بن عبيد"أُفْلِحَ"مبنياً للمفعول أي: دَخَلوا في الفلاح . فيُحتمل أَنْ يكونَ مِنْ أفلح متعدِّياً . يقال: أَفْلحه أي: أصاره إلى الفلاح ، فيكون"أفلح"مستعملاً لازماً ومتعدِّياً . وقرأ طلحة أيضاً"أَفْلَحُ"بفتح الهمزة واللام وضمِّ الحاء . وتخريجُها على أنَّ الأصلَ"أَفْلحوا المؤمنون"بلحاقِ علامةِ جمعٍ قبل الفاعلِ كلغة"أكلوني البراغيث"فيجيءُ فيها ما قَدَّمْتَه في قول: {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} [المائدة: 71] {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} [الأنبياء: 3] قال عيسى:"سمعتُ طلحةَ يقرؤُها . فقلتُ له: أتلحنُ؟ قال: نعم كما لحن أصحابي"يعني اتَّبَعْتُهم فيما قَرَأْتُ به . فإنْ لَحَنوا على سبيلِ فَرْضِ المُحالِ فِأنا لاحنٌ تَبَعاً لهم . وهذا يدلُّ على شدِّةِ اعتناءِ القدماءِ بالنَّقْلِ وضَبْطِه خلافاً لمن يُغَلِّطُ الرواةَ .

وقال ابن عطية:"وهي قراءةٌ مردودةٌ". قلت: ولا أدري كيف يَرُدُّونها مع ثبوتِ مِثْلِها في القرآن بإجماع وهما الآيتان المتقدمتان؟ وقال الزمخشري: " وعنه أي عن طلحةَ"أَفْلَحُ"بضمةٍ بغير واو ، اجتزاءً بها عنها كقوله:"

3401 فلَوْ أنَّ الأَطِبَّا كانُ حَوْلي ... ... ... ... ... ... ... ... .

وفيه نظرٌ مِنْ حيث إنَّ الواوَ لا تَثْبُتُ في مثلِ هذا دَرْجاً لئلاً يلتقي ساكنان ، فالحَذْفُ هنا لا بُدَّ منه فكيف يقول اجتزاءً عنها بها؟ وأمَّا تنظيرُه بالبيتِ فليس بمطابقٍ ؛ لأنَّ حَذْفَها من الآيةِ ضروريٌّ ومن البيتِ ضرورةٌ . وهذه الواوُ لا يظهر لفظُها في الدَّرْجِ ، بل يظهرُ في الوقفِ وفي الخَطِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت